ابن منظور
225
لسان العرب
ربم : التهذيب : أَهمله الليث . قال ابن الأَعرابي : الرَّبَمُ الكَلأُ المتصل . رتم : رَتَمَ الشيءَ يَرْتِمُه رَتْماً : كسره ودقه . وشيءٌ رتِيمٌ ورَتْمٌ ، على الصفة بالمصدر : مكسور ، وخص اللحياني بالرَّتْم كسر الأَنف . التهذيب : والرَّتْمُ والرَّثْمُ ، بالتاء والثاء ، واحد . وقد رَتَمَ أَنْفَه ورَثَمَه : كسره . والرَّتْمُ : المَرْتوم . والرَّتْمُ : الدق والكسر . يقال : رَتَمَ أَنفه رَتْماً ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرِ : لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصَى ، * مكانَ النَّبيِّ من الكائِبِ وروي بيت أَوس بن حجر بالتاء والثاء ومعناهما واحد . وفي حديث أَبي ذَرٍّ : في كل شيء صدقة حتى في بيانك عن الأَرْتَمِ ؛ قال ابن الأَثير : كذا وقع في الرواية ، فإِن كان محفوظاً فلعله من قولهم رَتَمْتُ الشيء إِذا كسرته ، ويكون معناه معنى الأَرَتِّ الذي لا يُفْصح الكلام ولا يُفْهِمُه ولا يُبِينُه ، وإِن كان بالثاء المثلثة فسيأْتي ذكره . والرُّتامُ : المتكسر ؛ قال عنترة : أَلَسْتم تَغضبون إِذا رأَيتم * يميني وَعْثَةً ، وفمي رُتاما ؟ وَعْثة : متكسرة . والرَّتَمَةُ : الخيط يُعْقَدُ على الإِصبع والخاتم للعلامة ، وفي المحكم : خيط يعقد في الإِصبع للتَّذَكُّر ، وفي الصحاح : خيط يشد في الإِصبع لتُسْتذكر به الحاجةُ . وذكره الجوهري الرَّتْمة ، ورأَيته في باقي الأُصول الرَّتَمَةَ . قال ابن بري : قال علي بن حمزة الرَّتَمَةُ هي الرَّتِيمة ، بفتح التاء . وفي الحديث : النهي عن شدِّ الرَّتائِم ؛ هي جمع رَتِيمةٍ الخيط الذي يشد في الإِصبع لتستذكر به الحاجة ، والجمع رَتَمٌ ، وهي الرَّتِيمة ، وجمعها رَتائِم ورِتام . وأَرْتَمَه إِرْتاماً : عقد الرَّتِيمة في إِصبعه يستذكره حاجته ؛ وقال الشاعر : إِذا لم تكن حاجاتُنا في نُفُوسِكُمْ ، * فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَّتائم وارْتَتَمَ بها وتَرَتَّمَ ؛ وقول الشاعر : هل يَنْفعَنْكَ اليوم ، إِن هَمَّتْ بِهَمْ ، * كثرةُ ما تُوصي وتَعْقادُ الرَّتَمْ ؟ قال ابن بري : الرَّتَمُ ههنا جمع رَتَمَةٍ وهي الرَّتِيمة ، قال : وليس هو النبات المعروف لأَن الرَّتائِم لا تَخُصُّ شجراً دون شجر ، وقيل في قوله وتَعْقادُ الرَّتَم قال : الرَّتِيمةُ أَن يَعْقد الرجلُ إِذا أَراد سفراً شجرتين أَو غُصْنين يعقدهما غُصْناً على غصن ويقول : إِن كانت المرأَة على العهد ولم تَخُنْه بقي هذا على حاله معقوداً وإِلَّا فقد نقضت العهد ، وفي المحكم : فإِذا رجع فوجدهما على ما عقد قال قد وَفَتِ امرأَته ، وإِذا لم يجدهما على ما عقد قال قد نَكَثَتْ ، وكذلك قال ابن السكيت في تفسير البيت . والرَّتَمُ ، بفتح التاء : شجر ، واحدته رَتَمَةٌ . وقال أَبو حنيفة : الرَّتَمُ والرَّتِيمَةُ نبات من دِقِّ الشجر كأَنه من دقته يشبَّه بالرَّتَمِ ؛ : قال الراجز : نَظَرْتُ والعَيْنُ مُبِينَةُ التَّهَمْ * إِلى سَنا نارٍ ، وَقُودُها الرَّتَمْ ، شُبَّتْ بأَعْلى عانِدَيْنِ من إِضَمْ والرَّتَمُ : المَزادة ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : فتِلْكُ المَكارِمُ لا قِيلُكُمْ ، * غَداةَ اللِّقاءِ ، مَكَرَّ الرَّتَمْ ( 1 )
--> ( 1 ) قوله : تلكُ بالبناء على الضمّ ، لعله أراد تِلكُمُ المكارمُ فحذف الميم محافظة على وزن الشعر وأبقى البناء على الضم .